تصريح الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة حول أوضاع الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية بالمغرب

إن المكتب التنفيذي للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، وفي الوقت الذي يستحضر فيه الذكرى 58 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإنه يود أن يهنئ بهده المناسبة كافة الحركات الحقوقية العقلانية المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب والمستميتة من أجل مغرب آخر وعالم آخر ممكن تسود فيه حقوق الإنسان في شموليتها ويوجه نداء بهذه المناسبة لكافة الفاعلين والفاعلات في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، من أجل التضامن مع مطالب الحركة الجمعوية المستقلة الأمازيغية.

و بهده المناسبة واستحضارا للدلالة العميقة التي يجسدها هذا العيد الأممي الذي يعتبر محطة خالدة في تاريخ البشرية التواقة إلى تحقيق حريتها و انعتاقها و استمتاعها بكافة حقوقها اللغوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية بدون تمييز بسبب اللغة أو الجنس أو الدين أو اللون أو العرق أو الانتماء السياسي أو غيره، فإن الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة وكما دأبت على دلك . ترى أن هذه المحطة تشكل مناسبة لاستعراض أوضاع و تطورات الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية خلال سنة 2006.

 

I – المؤشرات الإيجابية نسبيا بخصوص وضعية الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية:

1- تأكيد بعض السلطات والمؤسسات الوصية والمنضمات والهيئات السياسية والجمعوية والنقابية بالمغرب على كون اللغة والثقافة الأمازيغيتين تشكلان مكونا أساسيا للهوية الوطنية المغربية وأن قضية النهوض بالأمازيغية مسؤولية وطنية وأن الأمازيغية لغة جميع المغاربة بدون استثناء. وان كان دلك لايتجاوز الخطابات وبعض الأعمال الأكاديمية و فحوى بعض محتويات التصريحات التي تصدرها بعض المنضمات . لتبقى مجرد نوايا وطموحات غالبا ما تصطدم بعراقيل وعوائق ناتجة عن تحكم الشخصيات والأحزاب القومية والعروبية في زمام الأمور وسيطرتها على مختلف المناصب الحساسة بالحكومة والبرلمان والمؤسسات العمومية.

2- استمرار تنامي الوعي بالحقوق اللغوية و الثقافية الأمازيغية حيث الاستجابة النسبية و الجزئية لبعض المطالب المشروعة للحركة الجمعوية الأمازيغية مما ساهم في خلق نوع من الاعتزاز بالذات و الهوية الأمازيغية لدى المغاربة وبالتالي المساهمة في إفشال و فضح سياسات التهميش و التعريب التي انتهجتها السلطات منذ سنين بمباركة من الأحزاب الشرقانية العروبية. هذه السياسات التي ما فتئت تصطدم بحركية واسعة و نشيطة و بروح نضالية عالية من لدن الحركة الجمعوية الأمازيغية الديمقراطية المستقلة التي استرجعت مكانتها الطبيعية في النضال إلى جانب الحركات الديمقراطية الاحتجاجية العالمية بالرغم من المحاولات الفاشلة لتدجينها و احتوائها. هذه الصلابة و المصداقية التي ترسخت عند الجمعيات الأمازيغية نابعة من كونها تعتمد في نضالها على المواثيق و المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان في شموليتها و كونيتها و كذلك على مبادئ إنسانية كالديمقراطية و الجماهيرية والتقدمية والاستقلالية و حقوق الإنسان والمواطنة و العلمانية.

3- تسجيل بروز مبادرات مهمة من طرف بعض الهيئات السياسية وبعض المنابر الصحفية حيث تم التقليص من استعمال المصطلحات القدحية والعنصرية والإقصائية للأمازيغية والشروع في استعمال حرف تيفيناغ في كتابة أسمائها وبعض مقالاتها مما يشكل خطوة متقدمة تجاه الاعتراف بالأمازيغية عن طريق المساهمة في الكتابة بها والتعريف بها. 4- تسجيل تنفيذ الحكومة لخطوات رغم ضعفها في مجالي الإعلام والاتصال من خلال تخصيص بعض البرامج بالقنوات الإذاعية والتلفزية المغربية تعنى بالثقافة واللغة الأمازيغيتين لكن هذه البرامج تضل في مجملها دون طموحات و انتظارات المغاربة الناطقين بالأمازيغية لكونها إما ناطقة بالدارجة المغربية أو بالعربية الكلاسيكية أو باللغة الفرنسية أو الإسبانية، الشيء الذي يجعلها لا تصل إلى فئات واسعة وعريضة من الأمازيغيين . هذا فضلا عن كونها تستعمل الحرف العربي واللغة العربية في كتابة العناوين مع كل ما يحمله دلك من تهميش وإقصاء لحرف تيفيناغ رغم اعتماده من طرف بعض المؤسسات الرسمية.

5- في ميدان التعليم فإن تدريس اللغة والثقافة الأمازيغيتين قد تميز خلال السنة المنصرمة بإصدار كتاب مدرسي جديد لمستوى السنة الرابعة من التعليم الأساسي إضافة إلى مجموعة من الحوامل البيداغوجية. لكن سياسة التدريس في شموليتها ما تزال تكرس سياسة اللهجنة والجهوية مما يجعل تدريس الأمازيغية لا يستجيب للمعايير العلمية ولا يضمن تكافؤ الفرص وتوحيد المكتسبات لجميع التلاميذ في كل المدارس المغربية، كما أن وثيرة التدريس الحالية اتسمت بالتسرع والارتجالية وغياب المتابعة والتقييم لرصد مكامن الخلل مما يجعل هده التجربة دون طموحات وانتظارات المستفيدين وكدا الفاعلين التربويين لعدم احترامها وتنفيذها للبرنامج الزمني المعتمد مسبقا لتبقى بدلك مسألة تعميم الأمازيغية على المدرسة المغربية وتدريسها لكل المغاربة مهمة لا زالت ملقاة على عاتق الفاعلين الأمازيغيين.

6- فيما يخص تسمية الأسماء الأمازيغية فإننا نسجل أهمية استجابة بعض أقسام الحالة المدنية ببعض الجماعات والمقاطعات لبعض هده الطلبات على الصعيد الوطني، لكن تبقى اللائحة المقررة من قبل اللجنة العليا للحالة المدنية و غياب قانون خاص يقر بوضوح بتسمية الأسماء الأمازيغية واستمرار الاعتماد على مذكرة إدريس البصري في تسمية الأسماء بالمغرب و جعل مختلف القوانين التي يمكن أن تكون لها علاقة بالأمازيغية قوانين غامضة يمكن تأويلها حسب مزاجية المؤسسات المعنية، بمثابة حاجز ومنع صريحين لتسمية مثل هده الأسماء مما يدل على عدم التوفر على الإرادة والشجاعة الكافيتين لأجرأة وتأكيد الهوية الأمازيغية للمغرب.

II – الوضع العام للحقوق اللغوية و الثقافية الأمازيغية :

رغم المحاولات والإجراءات الرمزية في الشكل والمضمون و التي قامت بها الدولة تجاه النهوض بالحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية من خلال قطاعي الإعلام والتعليم، فإن وضعية هذه الحقوق لم تعرف أي تطور فعلي ملموس نظرا للعرقلة التي تواجه كل سياسة تستهدف النهوض بالأمازيغية بما يتناقض مع المبادئ العامة لحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، بما فيها مبدأ المساواة بين اللغات والحق في المشاركة في تسيير شؤون الحياة الثقافية والسياسية والاقتصادية والحق في الرأي والتعبير والتعلم باللغة الأم وحماية الهوية الثقافية والحضارية كمكون من مكونات الحضارة الإنسانية العالمية، والحق في التمتع بالشخصية القانونية وكذا الحق في تنمية الموارد والقدرات الفكرية الأمازيغية المقررة في أهداف العقد العالمي للتنمية الثقافية، هذا فضلا عن استئصال وإزالة كافة التشريعات والسلوكات التي تكرس التمييز ضد الأمازيغ على أساس لغوي وثقافي. ويمكن أن نلخص أهم الخروقات والانتهاكات التي مست بالحقوق الثقافية و الغوية الأمازيغية فيما يلي:

1-الحق في الاعتراف بالحقوق اللغوية و الثقافية و احترامها:

من أجل رد الاعتبار للحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية، واصلت الحركة الأمازيغية نضالها حيث تركزت مطالبها حول ترسيم الأمازيغية في دستور ديمقراطي في الشكل و المضمون استجابة لما تمليه القوانين والتشريعات الدولية المقرة بحقوق الشعوب ومبدأ التنوع و التعدد اللغوي والثقافي ،

ومن أجل تحقيق ذلك لا تزال الحركة الأمازيغية تضم صوتها إلى جانب الحركات الاحتجاجية العالمية بشكل عام وفي المغرب بشكل خاص من أجل استئصال كافة النصوص المكرسة للتمييز في التشريع المغربي بما فيها الدستور الذي لا يقر سوى باللغة العربية كلغة رسمية للدولة مما ينعكس على السياسات الحكومية وبرامجها وميزانيتها المخصصة لمختلف القطاعات الحيوية كالإعلام والتعليم والإدارة والقضاء، الشيء الذي يجعل اللغة الأم لشريحة عريضة واسعة من المغاربة مقصية في أغلب مجالات الحياة العامة كالإعلام والتعليم والقضاء والإدارة العمومية.

ومن بين الانتهاكات التي تحول دون الاعتراف والإقرار بالحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية نجد أن بعض المسؤولين وأصحاب القرار ما يزالون يكرسون للتمييز ضد الأمازيغ والأمازيغية من خلال التصريح في مختلف المناسبات الوطنية والدولية بخطابات إقصائية مثل “المغرب العربي” و”الوطن العربي” و” العالم العربي” و”الأمة العربية”… متجاهلين الأمازيغية لغة وثقافة وحضارة ، مما يستدعي قراءة جديدة للواقع المغربي وللتاريخ وإعادة كتابته بما ينسجم مع واقعية الأحداث التي مرت بشمال أفريقيا منذ ثلاث وثلاثين قرنا .

* انتهاكات في حق المرأة الأمازيغية:

- وأبرز انتهاك تعرضت له المرأة الأمازيغية يتمثل في السيدة فاطمة أوشن، البالغة من العمر 65 سنة، التي تسكن بمنطقة تانالت الأمازيغية بجنوب المغرب البعيدة عن أكَادير ب 200 كلم وهي منطقة قروية مهمشة اقتصاديا وثقافيا وتفتقد إلى البنيات الأساسية الصحية باستثناء مستوصف بسيط، وبحكم مرضها اضطر أبنائها إلى نقلها إلى الرباط وسط المغرب، حيث تتمركز المستشفيات الكبيرة والتخصصات وذلك بتاريخ 26 فبراير 2006 حيث بصعوبة تم إيجاد سرير لها بمستشفى ابن سيناء بالرباط، قسم تخصص الولادة، حيث زارها الدكتور المشرف على التخصص، والذي تحدث إليها بالعربية التي لا تفهمها وتحدثت هي بالأمازيغية التي لا تعرف ولا تتقن سواها، لكن الطبيب وبدلا من أن يقوم بمجهودات من اجل التواصل مع السيدة أوشن فاطمة، تركها وحالها وعاد إليها في اليوم الموالي طبيب آخر، وأعاد نفس الشيء حيث انعدم التواصل بين الطرفين، وتركها بدوره، واعتبارا لما أحست به من إهانة، بدأت تحتج. وبعد خمسة أيام من التهميش وبالضبط بتاريخ 3 مارس 2006 علمت الشبكة الأمازيغية من اجل المواطنة بالواقعة، فقامت بالاتصالات المطلوبة ، وتكلفت بتوفير شروط التواصل بين الضحية والأطباء ولحسن الحظ أنجزت لها عملية جراحية لنزع الورم بتاريخ 5 مارس 2006 وهي العملية التي نجحت.

- ثم هناك حالة السيدة الحاجة زينة، التي اتجهت نحو الإدارة من اجل تحصيل وثائق إدارية (شهادة الإقامة)، فرفض المقدم تحرير الوثيقة لها، واستمر تنقل الحاجة زينة بين أيت باها في الجنوب المغربي والإدارة المركزية في الرباط لمدة سنة، فقدت خلالها الكثير من المال والوقت، وتعرضت الحاجة زينة للسخرية والتحقير والتهميش لأنها تتحدث الأمازيغية فقط.

ومن خلال الحالتين، فان ما تعرضت له السيدة فاطمة أوشن والحاجة زينة يعتبر شكلا من أشكال التمييز الخطير الماس بالكرامة والحق في الولوج إلى المستشفيات والإدارات العمومية، وهو وضع ناتج عن سياسة الحكومة المغربية التي لا تعترف أصلا بالأمازيغية لغة وثقافة، ولم تنجز بعد أي إجراءات عملية لإقرار الأمازيغية بالإدارات العمومية وجهاز العدالة، وبقيت متشبثة بظهير 25/1/1965 الذي لا يخول للموظف العمومي أو العادي أو غيره إلا الحديث باللغة العربية دون غيرها.

2-الحق في الهوية والتمتع بالشخصية القانونية:

ما تزال بعض الأسر المغربية تعاني من جراء رفض السلطات المحلية ومصالح الحالة المدنية الاستجابة لتسمية أبنائها بأسماء أمازيغية مما يكرس استمرار السلطات المركزية و المحلية المغربية في نهج سياسة التمييز ضد الأمازيغيين من خلال خرق حق المواطن في التمتع بالشخصية القانونية مما يتناقض مع مقتضيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية.

كما أن أسماء الأماكن بدورها لا زالت تعرف نفس الشيء حيث تلتجئ السلطات إلى تغيير أسماء بعض الأماكن الأمازيغية بأسماء عربية من خلال ترجمة الأسماء الأصلية إلى العربية أو تغييرها بالكامل مثال “أشتوكن” التي أصبحت “شتوكة” و”إمي وكادير” التي أصبحت “فم الحصن” مما يكشف عن سياسة واضحة من لدن الدولة لتزييف ومسح كل ما له علاقة بالثقافة والتراث والحضارة الأمازيغية من خلال تطبيق سياسة التعريب على الإنسان والأشياء والأماكن الأمازيغية.

3-حرية الرأي والتعبير والحق في التجمع والتظاهر وتأسيس الجمعيات:

ينص الفصل 9 من الدستور والمادة 8 من العهد الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والمادتين 21 و 22 من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على حرية الرأي والتعبير والحق في تأسيس الجمعيات وحرية التنقل واستغلال الأماكن العمومية، هذين العهدين اللذان صادق عليهما المغرب ووقع عليهما ونشرا بالجريدة الرسمية منذ ما يزيد عن 25 سنة، رغم دلك عرفت سنة 2006 انتهاكات مختلفة لهذه الحقوق حيث لازالت اغلب فروع الشبكة الأمازيغية من اجل المواطنة ممنوعة من وصل الإيداع القانوني مثلها مثل جزء كبير من الجمعيات الأمازيغية وغيرها. كما أن حرية الرأي والتعبير وحرية التجمع والتظاهر والتنقل بحرية تتعرض عدم الترخيص لتنظيم تجمعات عمومية ومظاهرات سلمية .

4-الحق في الإعلام و التعليم واستعمال اللغة بالإدارات والمؤسسات العمومية:

لقد ساهم غياب الحماية الدستورية للغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى استمرار السلطات الحكومية في تبني خطط عمل مهمشة للغة الأمازيغية بقطاع الإعلام والتعليم والقضاء والإدارات العمومية حيث يواجه الأمازيغ بخروقات مختلفة نتيجة إرغامهم على استعمال لغة غير لغتهم الأم التي يتقنونها بامتياز كما يواجهون أمام جهاز العدالة وكأنهم أشخاص أجانب إذ لا يوجد نص قانوني واضح بالتشريع الوطني يسمح باستعمال اللغة الأمازيغية بل بالعكس أن النصوص الموجودة ( ظهير التعريب والمغربة والتوحيد، يناير 1965 ) تلزم استعمال اللغة العربية وفي حالة عدم فهمها من طرف أطراف النزاع فإن القوانين الموجودة بالمسطرة الجنائية الجديدة تسمح فقط بإحضار ترجمان لترجمة تصريحات الأمازيغيين إلى العربية مع العلم أن المغرب لا يتوفر على أي نظام تشريعي يجيز وجود خبراء في الترجمة من الأمازيغية للغات الأخرى كما أن اعتماد هذا الأسلوب يمس بكرامة الإنسان الأمازيغي حيث يتم التعامل معه كأجنبي عن بلده الأصلي.

أما فيما يخص التعليم فإن تدريس اللغة الأمازيغية بالتعليم الابتدائي الذي دخل سنته الرابعة لم يحقق النتائج المتوخاة منه حيث استمرار سياسة اللهجنة بدل تدريس اللغة الأمازيغية المعيارية والموحدة ولجميع المغاربة احتراما لمبدأ المساواة بين اللغات والثقافات، كما تميزت هذه المدة بإقدام الوزارة المعنية على عرقلة هذه العملية من خلال عدم إيفاد التلاميذ والمدرسين بالمقررات المدرسية والحوامل البيداغوجية بالإضافة إلى غياب تكوين واضح ومعمق في هذا المجال واستمرار غياب شعب للغة و الثقافة الأمازيغيتين في مراكز التكوين والجامعات، الشيء الذي يكشف عن سوء النية لدى الحكومة التي لا تملك الإرادة والشجاعة الكفيلتين برد الاعتبار لهذا المكون الأمازيغي الغني بمبادئ كونية كالديمقراطية وحقوق الإنسان. من جهة أخرى ورغم مرور النصف الأول من ما أطلق عليه عشرية التربية والتكوين من خلال تطبيق محتويات “ميثاق للتربية والتكوين”، فإن البرامج التعليمية المعتمدة ما تزال تحمل في طياتها نصوصا ومعطيات تكرس التمييز والتهميش والدونية تجاه الأمازيغية وتاريخها وحضارتها وثقافتها. ونلخص فيما يلي أهم الحالات التي تم رصدها خلال هذه السنة:

* استمرار حرمان العديد من فروع جمعيتنا من وصولات إيداع ملفاتها القانونية لدى السلطات المحلية بكل من الخميسات –بويزاكارن – البيضاء – إفران الأطلس الصغير –تاغجيجت – تيمولاي- تيزنيت.

● تعرض أحمد الدغرني، الأمين العام للحزب الديمقراطي الأمازيغي، لحادثة كانت ستؤدي بحياته بتاريخ 5 أكتوبر 2006 على اثر اصطدام شاحنتين بسيارته وسقوطه على جانب الطريق المؤدية إلى مدينة تمارة بالرباط، كما تعرض مباشرة بعد دلك لاستفزازات متكررة من طرف الشرطة التي صادرت سيارته وأوراقه؛

● اعتقال 18 شخصا في مظاهرات أيت باعمران بإيفني بتاريخ 4 يوليوز 2006 المحتجين ضد حالة التهميش الاجتماعي والاقتصادي لمنطقتهم والتنكيل عليهم بشتى أنواع الضرب والسب والشتم وتقديمهم أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتيزنيت قبل أن يتم إطلاق سراحهم عوض الحوار معهم والاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة؛

● الهجوم بساحة المسيرة بطاطا على المحتجين على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المزرية بالإقليم والتي استفحلت بالزيادات الصاروخية في أثمان المواد الغذائية الأساسية من طرف هيئة الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لساكنة الإقليم بتاريخ والإنهال عليهم بالضرب والتنكيل ومنع مظاهرات مماثلة بكل من مدن أكلميم وتاكَانت وتيمولاي وتاغجيجت؛

● تصريح المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون أثناء الندوة الصحفية المنظمة بتاريخ 12/09/2006 بمناسبة الإعلان عن بدء قناة الرياضية حيث رفض إدماج اللغة الأمازيغية ضمن لغات التعليق الإذاعي والتلفزي بمختلف القنوات التلفزية المغربية وتعتبر الشبكة الأمازيغية أن مثل هده التصريحات لا دستورية وتتنافى مع مسؤولياته الإدارية والسياسية، وأن دلك يتعارض مع القانون رقم 77.03 للهيئة العليا للإعلام السمعي البصري ولدفتر التحملات المتفق عليه في علاقته بالقنوات السمعية البصرية؛

● استمرار سياسة منع الأسماء الأمازيغية من خلال منع اسم أمازيغ لابن السيد عمر درويش بالراشيدية بتاريخ 10/2/2006 إضافة إلى مجموعة أخرى من الأسماء الأمازيغية كما حدث بقنصلية المغرب بفالونس باسبانيا . الشيء الذي يؤكد على استمرار سياسة التعريب للمجتمع المغربي وممارسة أساليب الإقصاء والتهميش للثقافة والحضارة الأمازيغيتين؛ ● مضمون المذكرة الوزارية التي وجهتها وزارة التربية الوطنية إلى مديري الأكاديميات بشأن موضوع أسماء المؤسسات التعليمية والتي أقصت في توجيهاتها الأعلام والرموز التاريخية والحضارية الأمازيغية. وتجدد مطلبها الرامي إلى تدريس اللغة والحضارة والثقافة الأمازيغية الموحدة إجباريا وفي جميع مستويات التعليم؛

● منع الفنان الأمازيغي الشاب عبد الله بوزنداك للمشاركة مسابقة البحث عن النجوم المنضمة من طرف القناة المغربية الثانية “ستوديو دوزيم” في المرحلة الخاصة باختيار النجوم بمدينة أكَادير من خلال جعل شروط المسابقة مرتبطة بأداء أغنية إما غربية أو عربية حسب ما ينص عليه مطبوع المشاركة، ويشكل هدا المنع إجراء تعسفيا وتمييزيا ضد الأغنية الأمازيغية و الفن الأمازيغي بصفة عامة؛

● توقيف عبد الله صديق “أزنزار”، المعروف بتشجيعه للرياضة الأمازيغية، من طرف رجال الأمن بأكادير بتاريخ 4 نوفمبر 2006 والدين انهالوا عليه بالضرب والشتم باستعمال عبارات قدحية وعنصرية كما صادروا منه لافتات وشعارات بالأمازيغية كان يعتزم استعمالها في إحدى السهرات العالمية المقامة لفائدة السلم والسلام بنفس المدينة؛

● إقامة مطرح للنفايات بمحاذاة مساكن بدوار تملاست بمدينة اكادير بعد مسلسل احتجاجي مرير عانى منه سكان هده المنطقة ودلك في إطار سياسة خوصصة قطاع النفايات بالمدينة وإعداد المجال للرأسمال الأجنبي للاستثمار على حساب ساكنة المنطقة وحقوقهم دون مبالاة بكل ما سيلحقه هذا المشروع من أضرار بالحقوق الاقتصادية والثقافية والبيئية لهؤلاء السكان عن طريق احتلال أراضيهم وقطع أشجار أركان بالمنطقة وتلويث البيئة، هدا المشروع سيجهز على 41 هكتار من الأرض وسيقتلع 12367 شجرة أركان التي صنفتها منظمة UNESCO كإرث حضاري للإنسانية مما يشكل انتهاكا ضد القوانين الوطنية والمواثيق الدولية؛ ● تضمن موقع المملكة المغربية على الانترنيت “www.maroc.ma” معطيات مسيئة بالأمازيغيين وباللغة والحضارة الأمازيغية إضافة إلى تقديمه بأربع لغات هي العربية، الفرنسية، الإسبانية والإنجليزية دون الأمازيغية، ونعتبر هذا التعامل تمييزيا وإقصائيا يكرس، وبالملموس، سياسة الدولة المغربية تجاه الأمازيغية حيث ما تزال اللغة والثقافة والحضارة الأمازيغية لم ترسم بعد في الدستور المغربي، وتعاني من التهميش في الإدارات والمؤسسات الحكومية ضدا على المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان، وضدا على نضالات ومطالب الحركة الأمازيغية منذ عقود؛

● استعمال الغازات المسيلة للدموع بأكلميم بتاريخ فبراير 2006 لمنع وقفة احتجاجية لسكان المنطقة؛

● طرد أحد التلاميذ الأمازيغيين من القسم بإحدى المؤسسات التعليمية بمدينة العيون بتاريخ 30/03/2006 ودلك بسبب ارتداءه لباسا يحمل عبارات أمازيغية مكتوبة بحرف تيفيناغ؛

● استمرار سياسة تعريب العقل والمحيط، عبر توظيف مؤسسات الدولة السياسية والإعلامية وبعض هوامشها الحزبية والجمعوية لخطاب عرقي شوفيني، مناهض لقيم التعدد والتنوع والاختلاف (المغرب العربي؟ العالم العربي ؟….)؛

● استمرار سياسة لهجنة اللغة والثقافة الأمازيغيتين وسياسة الكوطا والاختزالية التي طبعت وتطبع الطريقة التي تدمج بها الأمازيغية من جهة بالسنوات الأولى من التعليم الأساسي، ومن جهة ثانية بالإعلام العمومي والخصوصي؛

● منع جمعيات إزوران بلاخصاص وجمعية إيمال وأفراك بماست من تنفيذ برامجها وأنشطتها من طرف باشا لاخصاص وقائد ماست مما يشكل خرقا تعسفيا للحق في التجمع وتأسيس الجمعيات مما يفسر سياسة وزارة الداخلية والسلطات العمومية في منع أنشطة الجمعيات الديمقراطية المستقلة؛

● استمرار سياسات الاستفزاز تجاه الجمعيات والمنظمات الدولية التي تزور المغرب باستمرار وأبرزها جمعية نيزا الفرنسية التي تعتزم تقديم مسرحيات بمختلف مناطق المغرب والتي تعرضت لمضايقات واستنطاقات متكررة لرجال الدرك بماست؛

* استمرار سياسة نزع الأراضي وتدمير البيئة الأمازيغية عبر إنشاء محميات الخنزير الذي دمر الأرض والإنسان بأغلب مناطق بجنوب المغرب .

من أجل دلك فان الشبكة الأمازيغية من اجل المواطنة إذ تجدد تأكيدها ومطالبتها بما يلي :

1- الدعوة إلى تقوية آليات المرافعة ضد الدولة من أجل تنفيذ أجرأة التوصيات التي رفعتها إليها لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتي تنص على ضرورة الاعتراف الرسمي للدولة المغربية بالحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية عبر إقرار الأمازيغية لغة وطنية ورسمية للدولة والمجتمع المغربيين وتمكين المغاربة من التعلم والتدريس بلغتهم الأم الأمازيغية واستعمال الأمازيغية في دروس محو الأمية لدى الشباب والكبار؛ وإقرار دستور ديمقراطي يفصل السلطة والدين عن السياسة والدولة وإقرار المساواة بين اللغات والثقافات والرجل والمرأة ورفع كافة أشكال التمييز المكرسة بالتشريعات الوطنية وملائمة هذه التشريعات مع المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب ووقع عليها؛

2- احترام الحريات العامة والحق في الرأي والتعبير والحق في تأسيس الجمعيات واستغلال القاعات العمومية وحريات التجمع والتظاهر والتنقل بحرية والحق في الجنسية المغربية، وذلك عبر مراجعة التشريعات الجاري بها العمل وملائمتها مع القوانين المتعارف عليها دوليا وتمكين الجمعيات ضحايا التعسفات الإدارية من حقها في وصولات الإيداع القانونية والتراجع عن المقاربات والهواجس الأمنية التي تتعامل بها السلطات مع مختلف القضايا العمومية؛

3- إقرار حق الأمازيغ والأمازيغية بجميع مقوماتها في إعلام كامل سمعي بصري عمومي حر ومستقل يأخذ بعين الاعتبار أولا مبدأ التعدد والتنوع والمساواة بين اللغات والثقافات وثانيا اللغة الأم للأمازيغ كلغة موحدة ومعيارية ولجميع المغاربة بدون استثناء وثالثا برامج ذات أهداف للتعريف والنهوض بالأمازيغية والتربية على حقوق الإنسان وحقوق الشعوب وتوفير الميزانيات والأدوات اللوجيستيكية لتحقيق ذلك؛

4- مأسسة الأمازيغية عبر إقرار مؤسسات قانونية عمومية مستقلة ماليا وإداريا توكل إليها صلاحيات واسعة لمعيرة وتوحيد الأمازيغية وكذا أرشفة الموروث الثقافي والقانوني والفني الأمازيغي الوطني كمرحلة أولية تستهدف الإدماج الكامل للأمازيغية في كافة مجالات الحياة اليومية؛

5- تعديل ظهير 1965 بالشكل الذي يجعل الأمازيغية لغة القضاء بالمغرب، وإلغاء كافة التعديلات المدخلة على قانون المسطرة الجنائية الخاصة باستعمال اللغة الأمازيغية أمام القضاء وإدماجها بالمعاهد التكوينية ومنها المعهد العالي للقضاء. 6- ملائمة التشريعات الخاصة بالحالة المدنية مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وإلزام الموظفين المكلفين بتنفيذ هذه القوانين باحترام الحق في الشخصية القانونية للأمازيغ ورفع كافة أشكال الحضر على الأسماء الأمازيغية الشخصية وأسماء الأماكن واسترجاع الأماكن لأسمائها الأصلية الأمازيغية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات الماسة بهذه الحقوق.

7- وضع سياسة اقتصادية تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والأمن الاقتصادي وتشغيل المعطلين حاملي الشهادات والتراجع عن سياسات الخوصصة التي تطال كافة المؤسسات العمومية والتراجع عن أداء التسعيرة الاستشفائية المطبقة بالمستشفيات العمومية واسترجاع المالكين الأصليين لأراضيهم والتراجع عن سياسة الترحيل القسري أو تعويض الضحايا طبقا للقوانين الجاري بها العمل والتي تأخذ بعين الاعتبار الجوانب المعنوية والروحية المرتبطة بالأرض والجوانب المادية حالا ومستقبلا.

8- التدخل العاجل لرفع الميز والتهميش الذي يطال الفنانين والمبدعين باللغة الأمازيغية في شتى المجالات.

9- المطالبة بإدماج الأمازيغية وإعادة الاعتبار لها وجعلها لغة التواصل والتداول في شتى مجالات الحياة العامة.

وفي الأخير، نجدد بهده المناسبة دعمنا وتشجيعنا للتوصيات الجريئة المنبثقة من اجتماع لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وخاصة تعاملها الإيجابي مع التقرير الموازي لتقرير الحكومة المغربية المقدم من طرف الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة إلى خبراء هده اللجنة كبديل للتقرير الرسمي ودلك حتى يتم توضيح الرؤية لهم حول واقع الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية وتعامل الدولة السلبي معها.

كما تجدد الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة دعمها ومساندتها لمبادرات المفوضية السامية لحقوق الإنسان التي تستهدف القضاء على مختلف أشكال التمييز التي تتعرض لها الأمازيغية ودلك بحث الحكومة المغربية على احترام وتفعيل محتويات بنود الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري وإعلان اللغة الأمازيغية لغة رسمية للدولة والمجتمع وتأكيد دلك في ديباجة ومحتويات النص الدستوري للدولة

2 تعليقان to “تصريح الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة حول أوضاع الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية بالمغرب”

  1. tinariwen mouloud Says:

    azul felawn
    arkn nsnmir bahra f omsriyad li bahra ifrojan
    ar ntrjo ghomda amazigh ola amdan adimo9rati ad abd f lntkhabt achko
    tadmo9ratit or tatla tla zgh tiwla tifart n lmkhzn
    labda ad nbid f onzgom ngh d izrafngh afos g afos ad cidos awal ngh tanmirt nonn

  2. عبد الجبار Says:

    في مثل هذا اليوم…

    فيما مضى شكلت مناسبة 16 ماي من كل سنة ، محطة لإحراج الحركة الأمازيغية وتذكيرها بما سمي غصبا ب “الظهير البربري”، وقد اعتاد الأمازيغ خلال هذا اليوم أن تذكرهم ألسنة الإسلاميين والقوميين من منابر إعلامية بحلول هذا اليوم، وأن تصفهم بحفدة “جلالة” اليوطي، لكن الآية اليوم مختلفة جدا عما اعتاده رافضي القضية الأمازيغية، إننا اليوم وكأمازيغ من سيذكر القوميين والإسلاميين بهذه الذكرى، وبما أن اليوم يصادف أربع مناسبات فإننا سنخص له أربع نقاط تفصيلية:

    1- 16 ماي 1930: حيث صدر ظهير 16 ماي 1930 المنظم لسير العدالة بالقبائل ذات الأعراف البربرية والتي لا توجد بها محاكم لتطبيق الشريعة، واستغله ما كان يسمى ب”الحركة الوطنية” لشرعنة نشأتها وتحاورها مع المستعمر الفرنسي، تحت ذريعة الحفاظ على وحدة الشعب المغربي، وسمي “بربريا” عنوة، حتى يصير الأمازيغ في هذا البلد تحت إمرة ثلة من أهل فاس وسلا المتخرجين من مدارس الإقامة العامة، وحتى لا يحتج الأمازيغ على توريث السلطة لهم من طرف فرنسا، حيث أن ظهير 16 ماي 1930 سبقه ظهيري 11 شتنبر 1914 الخاص باحترام النظام العرفي الجاري به العمل لدى القبائل، وظهير 15 يونيو 1922 المنظم للعقار في القبائل ذات الأعراف البربرية التي لا توجد فيها محاكم لتطبيق الشرع، فإذا كان الأمازيغ حسب ما يدعيه عبد اللطيف الصبيحي ورفاقه سيتنصرون ويخرجون من الإسلام بمقتضى ظهير 16 ماي 1930، لما كانوا تنصروا بمقتضى ظهيري 1914 و1922. إن 16 ماي 1930 يصادف ذكرى مؤامرة فرنسا والتيار القومي الوهابي بالمغرب على إقصاء الأمازيغ والأمازيغية في كافة مناحي الحياة العامة، وإنه اليوم ذكرى إقصاء الأمازيغ من حقهم في التنظيم السياسي وحقهم في الوصول إلى السلطة، وهو ذكرى جعل الأمازيغ مواطنين من الدرجة الثالثة في وطنهم. إن ما عانه الأمازيغ اليوم في المغرب وصمة عار في جبين فرنسا التي خربت البنية القبلية الأمازيغية وحطمت مؤسساتها الديمقراطية، وجعلتها تشهد البون ما بين تحطيمها وتقوية البنية المخزنية، ولا يسعنا إلا أن نصفها بحامية عروبة المغرب.

    2- 16 ماي 2003: حيث عرف المغرب ليلة جمعة سوداء انفجر فيها 14 مغربيا على إخوتهم المغاربة مخلفا 45 قتيلا ضمنهم 12 انتحاري، وأعتقل على إثرها 3000 مواطن مغربي، حوكم من بينهم 700 فرد من بينهم 17 حكم بالإعدام، وشهد بذلك المغرب مرحلة جديدة من تاريخه، حيث أصبح الأمر يتعلق بمواطنين مغاربة مقتنعين بخوض عمليات انتحارية ضد إخوانهم ومؤسسات وطنهم لسبب واحد، هو الاختلاف معهم.

    إن أحداث 16 ماي 2003 ترتبط مع حدث 16 ماي 1930 في شيء واحد وأساسي، وهو أن من نفذ انفجارات 16 ماي 2003 متأثر بالفكر السلفي في صيغته الجهادية، وأن من استغل ظهير 16 ماي 1930 ضد الأمازيغ متأثر بالفكر السلفي في صيغته الوهابية، وكلا الفرعين من أصل واحد، وهي أفكار مستوردة غريبة عن تربة وطننا المغرب وشمال إفريقيا الأمازيغية.

    3- 16 ماي 2007: انتخب الرئيس نيكولا ساركوزي رئيسا لفرنسا متغلبا على منافسته سيكولين روايال، ساركو المعروف بعدائه للفرنسيين من أصول مغاربية وإفريقية، كان تسلمه في قصر الاليزيه في مثل هذا اليوم لدواليب حكم فرنسا، ضربة تجاه المهاجرين الأمازيغ المقيمين بفرنسا بصفة شرعية أو العكس، واستطاع بقبضة حديدية أن يخلص فرنسا من أعداد هائلة من المهاجرين الذين كان أجدادهم قد استعبدتهم فرنسا لمواجهة النازية، وقاتلوا من أجل فرنسا بحماسة أكثر من جنودها، وأحدثت بهم فرنسا بنياتها التحتية، واستخدمتهم في مناجم الفحم والتنقيب عن البترول وغيرها من الأعمال التي “لا تليق” بالمواطن الفرنسي، فلم يرثوا عنها سوى البؤس والأمراض المعدية، وجردت أبناءهم في وطنهم من حقهم في التنمية والاقتصاد والحماية القانونية لثقافتهم ولغتهم الأم، وقطعت عليهم طريق الوصول إلى السلطة.

    ونستغل اليوم لنهنأ من عان من سياسة ساركو على تدهور شعبيته في فرنسا إلى حضيض لم تطأه من قبل قدمى رئيس فرنسي، حيث نزلت شعبيته بأقل بكثير من ثلث الفرنسيين(28/100) بعد أن كانت إبان انتخابه تراوح( 80/100). ناهيك عن مختلف مناطق العالم بعد سنة من انتخابه رئيسا لدولة نطالبها بتقديم اعتذار رسمي للأمازيغ عما ألحقته بهم إبان تواجدها بمنطقة شمال إفريقيا.

    4- 16 ماي 2008: تستكمل تامزغا بريس شهرها الثاني من التواجد والعمل الدؤوب واليومي، لتنوير الرأي العام الأمازيغي، وجعله يعيش الحدث، فبعد أن حققنا في شهرنا الأول 15000 زائر بنسبة 500 زائر في اليوم، وبعدما أعلنا عزمنا بلوغ 40000 زائر في الشهر الثاني، هاهي الأرقام تأتي مرة أخرى متجاوزة كل التوقعات.

    إننا اليوم نتوجه إلى قرائنا الأوفياء والذين بلغ عددهم اليوم 45000 زائر أي 30000 زائر خلال هذا الشهر لوحده وبنسبة ما يفوق 1000 زائر يوميا، وإن كان هذا يدل على شيء فإنما يدل على نسبية ومصداقية عملنا وملامستنا لاهتمامات القراء.

    وبهذه المناسبة نزف إلى قرائنا خبر وشوك انطلاق موقعنا الالكتروني الذي ستتحول بموجبه تامزغا بريس، من مدونة إلى جريدة إلكترونية يومية وشاملة تعنى بالدرجة الأولى بالخبر الأمازيغي.

    تحياتنا الصادقة إلى كل الطاقم الساهر على هذا العمل، ومراسلينا والمتعاونين معنا في إخراج الموقع بصيغته الاحترافية إلى الوجود، ونخص بالذكر الأخ: لحسن حنين أبسوس، والأخ حسن عويد، كما نوجه كل الشكر للقراء والزوار الأوفياء.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: