عن الارهاب و الفقر

الارهاب يضرب من جديد في الدار البيضاء

الحصيلة مقتل الانتحاري و جرح أربعة و تدمير مشروع يعيل عائلة  صاحبه الذي وقف ببطولة ضد الانتحاريين مما جعل العملية تفشل

لايهمنا عدد الضحايا ولا حجم التفجير و الخسائر بقدر مايهمنا طرح أسئلة مستفزة و تتبادر الى الذهن من قبيل كيف ما الذي يجعل شخصا يفكر في تفجير نفسه و ارهاب الناس؟ وماذا فعلت الدولة و قد مرت اكثر من ثلاث سنوات على أول عملية انتحارية يوم 16 ماي  بالدارالبيضاء نفذها أشخاص ينتمون الى الحي العشوائي نفسه

ماذا فعلت الدولة و أجهزتها الدينية لمحاربة الفكر الوهابي المتطرف وهل تكفي المقاربة الأمنية المتبعة في محاربة التنظيمات المتطرفة؟

ان حملات اعلامية بشعار ماتقيش بلادي لا تنفع لوحدها على ما يبدو و ما تلاها من نشر لشعارات وطنية اقرب الى الشوفينية 

يجب  ان تتم محاربة الفكر الارهابي اولا وقبل كل شيء وهو الفكر المستورد الشرقاني الذي يتم تصديره من دول عربية خليجية و غيرها وذلك بتشديد الرقابة ضد المطبوعات الوهابية التي “تهدى ولاتباع” و غيرها من الكتب الحاملة للفتاوي العابرة للقارات و التي تحض على القتل و الكراهية و كل وسائل الاعلام التي تضخم من مشاكل شرق اوسطية( يجب التفريق بين التضامن الانساني و الوسواس التضامني على اساس عرقي )  و تنشر رؤية متمركزة على الذات خيالية مبنية على نظرية المؤامرة و التي تقول بالصراع بين النصارى و المسلمين و المؤامرات الغربية و غيرها

هذا دون الحديث عن ضرورة تنمية  المناطق المهمشة و القضاء على المشاكل الاجتماعية التي تسببت فيها سياسة الدولة الليبرالية الاقطاعية من نشر للبطالة و افقار متزايد لفئات واسعة من الشعب و نهج سياسات تحد من الخدمات الاجتماعية المجانية للدولة و فشل في الانظمة التعليمية حيث ان نسبة الامية كبيرة جدا حتى بين الشباب

وكذلك تركيز المناهج التعليمية على الشرق الأوسط و تاريخه بدلا من تدريس التاريخ المغربي و المغاربي المختلف جدا ( حضارة الاندلس والفلسلفة الاسلامية المتسامحة  ابن رشد كمثال في مقابل تزمت الغزالي المشرقي) مما يخلق تبعية للمغرب ازاء هذه الدول والواقع تجاوزنا لها في كثير من الأمور فعلى الأقل

يقال ان الوضع الاقتصادي و السياسي في المغرب هو الذي يجعل الشباب  ينتحرون كارهابيين او كغرقى في البحار في محاولة للهروب الى الالدورادو الاوروبي و في احسن الاحوال الانتحار بالمخدرات

لكن من جهة أخرى التساؤل يطرح نفسه خاصة في وجه الذين يبرعون في ايجاد التبريرات كأصحاب اللحى المعتدلين جدا- حزب العدالة و التنمية- و الذين يبررون الارهاب بالفقر فقط دون الحديث عن الايديوليوجية التي يرتبطبها و هي الاسلام السياسي  و قد أحسن الصحفي  عبد الحميد جماهري في افتتاحيته اليوم حين ركز على هؤلاء الذين كلما وقعت عملية ارهابية استنجدوا الى اقاويل كاليأس و الفقر لتبريرها و كأن كل الفقراء بالمغرب انتحاريون محتملون او الحديث ضمنيا عن مؤامرة ضد حزبهم الذي  تريد جهات ما تشويه سمعته  لكي لا يكتسح الانتخابات

أولا القول ان الفقر و الظروف الاجتماعية وحدها هي ما يدفع الشباب الى الارهاب هو قول مردود عليه فابن لادن و الظواهري و غيرهم من الارهابيين ينتمون الى فئات اجتماعية ميسورة  والعديد من السلفيين الجهاديين في المغرب ينتمون ايضا الى فئات ميسورة – الغريب انهم لا ينتحرون وكأن هذه المهمة متروكة للمزاليط منهم –

اما عن التشويه فذلك افتراض مضحك  لاننا نعلم ان العدالة و التنمية وان ربحت الانتخابات و كل مقاعد البرلمان فنحن نعرف جيدا ان النظام السياسي المغربي و خصوصا الدستورواضح في هذا المجال لأن الملك هو من يحكم فعليا

 الفصل 19 يردعلى هذا الافتراض المريض القائل بأن جهات ما تريد تشويه هذا الحزب المخزني أصلا  صنيعة البصري

اننا يا سادة أمام فكر ارهابي مستورد يغزو عقول الشباب  اننا أمام ردة مجتمعية حيث ان المجتمع لم تعد الحريات و الديمقراطية و غيرها من المثل على لائحة اولوياته  و من يشكك في ذلك فما عليه الا زيارة الكريانات المحيطة بكازابلانكا ليكتشف افغانستان مغربية حيث انه رغم وجود ملابس مغربية محتشمة”كأدال و الملحفة والجلابية”  يفضل هؤلاء  الالبسة الافغانية

اننا امام مشروع ظلامي تكفيري  يريد الكثيرون فرضه بالقوة و تجارب العديد من البلدان تعطي” العربون” كالجزائر و السودان و الصومال و افغانستان و السعوديةو ايران… مشروع  يعدنا بنظام سياسي اوتوقراطي ديكتاتوري يحرم الاحزاب و المجتمع المدني و التقدم التقني  و حرية المرأة و الافراد نظام يقوم على سياسة قديمة  كالحدود الشرعية و الخلافة و غيرها من الامور العقابية التي لا تنشر غير الرعب  

لهذا فنحن لا نتوانى عن النضال من أجل نظام سياسي علماني يقوم على مبدأ حيادية الدولة في مجال الأديان و نظام تعليمي علماني لا ينشر ترها ت قديمة في عقول الشباب ضد الطائفة اليهودية مثلا او ضد المرأة

لاتوجد ديمقراطية دون علمانية

 ونحن واعون أن العلمانية التي نريد تحترم خصوصياتنا فعدا انها قيمة كونية و انسانية ومن خلاصات الفكر البشري المتنور فهي ممارسة سياسية لدى القبائل الامازيغية حيث ان امغار و انفلاس و غيرهم من المؤسسات القائدة للقبيلة مستقلة تماما عن مؤسسة الفقيه او الطالب

لقد صدمت تماما حين رأيت  روبورتاج قناة دوزيم و هي تستفسر الناس عن رد فعلهم اتجاه العملية الارهابية كلهم يؤكدون على ان الاسلام بريء من الارهاب و انه ليس الطريقة الصحيحة لتغيير المنكر؟؟؟

فعلا ان لكل الديانات أوجه  ما بين وجه روحاني و وجه دموي لا ينشر غير الكراهية و القتل و الحروب نتيجة الاستغلال السياسي لها و تاريخ الديانات يؤكد الامر

المستغرب هو تأكيد المستجوبين ضمنيا وجود منكر ؟ يا سادة لا يوجد اي منكر و لا أنتم تحزنون

 نحن نريد مجتمعا مثل هذا او أكثر بدون شيزوفرينية مجتمع حيث الجنس و الملبس و العقيدة شأن شخصي 

 مجتمع يمكنك فيه ان تشرب دون الخوف من تهمة السكر العلني أو ان تتجول مع صديقتك دون ان يتجرأ شرطي بمطالبتك بأوراق ما و يتهمك بالفساد
ان الاوان لنبني علاقاتنا الاستراتيجية مع مصالحنا و ليس على أساس عرقي او ديني و يكفينا من تصدير المشاكل الشرق اوسطية يكفينا ما لدينا

حتى ان كلمة مغربي اصبحت ترتبط بالارهاب في اذهان الكثيرين

ان الاوان لتقوم الدولة بواجبها في محاربة هذا الفكر الشرقاني الرجعي و ان الاوان  لتقوم النخب بالنضال لتكون العلمانية مطلبا شعبيا   و الاستفادة من تجارب الشعوب التي وعدها الاسلاميون بالجنة و اذاقوها  الأمرين

كتب السعودية الوهابية التي تهدى و لا تباع لنشر الفكر الظلامي

الصومال هكذا  يعد الاسلاميون المرأة

 اذبحوا كل من يقول ان الاسلام  عنيف؟ هل فهمتم شيئا؟

لولا التعليم العصري المغربي على علاته لانطلق طالبان المغرب منذزمن في تأديب النساء في الشوارع

هذا ما جناه الايرانيون من الثورة الاسلامية

يربون الاطفال على لغة العنف و القتل؟ أين الثقافة المغربية من ما يصدره هؤلاء؟

لا شكرا لا نريد مجتمعا ماضويا شرقيا

قناة الارهابيين

6 تعليقات to “عن الارهاب و الفقر”

  1. moka Says:

    salam 3la min etaba3a houda ok nahno dida erhab dimnan wa madmonan ama in torayira al maghrib ka dawla islamaya hada la eda tourid el 3ilmanya fadhab ela farnca aw ela dawla 3ilmanaya ou baraka min had hadra khawya assi hmad wala ach no smaytak

  2. عربي أحب الأمازيغ في الله Says:

    المغاربة أمازيغا و عربا توحدوا تحت راية الإسلام حتى يقول لأمثالك أنهم برءاء من أفكارك العفنة كما انهم برءاء ممن سعى لقتل الأبرياء على أرصفة الشوارع تفجيرا أو تسميما بأفكار شاذة.
    أتريد علمانية .. فاذهب إلى الدول التي تتشدق انها تحمي الحريات و انظر إن كانوا سيرحبون بك ضيفا أو سيوقعون على أمر تسليمك لكلاب الشوارع مع أول فكرة شادة من جمجمتك الصغيرة.
    و أراك تجمع مالايجمع و ما انت بنهجك هذا إلا تبغي إخفاء ضعف فكرك و فهمك للأحداث و تعلق على صويرات و تصدر أحكاما قطعية جملة و دون فصل و لا تفصيل ، و لو بحثت قليلا قبل ان تلقي بسطورك الضحلة هذه لكان خيرا لك و لنا .
    أكاد أجزم أنك لا يهمك أمر المغاربة إن قتلوا او شردوا بل وجدت في التفجيرات السافرة و التي منها الإسلام براء وجدت فيها فرصة لتشن هجومك اللا منطقي و لا اراك إلا حالما …
    أين رجولة الأمازيغي الحر الذي لا يلهج لسانه إلا بالحق …
    تعلق على صويرات بشكل يجعلني أشفق عليك … صراحة إنك لمسكين ، تحكم على أغلبية سكان العالم انطلاقا من هذه الصويرات ، و يحك إنك لغافل..
    تب إلى الله و ارجع إلى أمك و أبيك الأحرار كي يحدثوا لك من نضال الأمازيغ لنصرة الإسلام و الوطن أخبارا فيحيا فيك الامازيغي المسلم المغربي .. أما إن بقيت هكذا فلا أراك إلا شقيا تعسا ممن غرر به .
    أخي الكريم لا تحسبنني لك مبغضا كما جاء في تعاليقك !! لكن يعز علي أن يعز المرؤ بنور الإسلام فيحيد عنه إلى ظلمة الآثام فيصبح و الانتحاري سواء …
    رجاء اذهب إلى إلى أقرب مسجد حيث ستجد الأمازيغ حقا و تضرع إلى بارئك و مصورك و جاعلك من العدم إنسانا .. و ادعوه بقلب صاف و ارجوه و زد في الرجاء أن يلهمك التوفيق و سداد الرأي ..
    فبادر أخي الكريم حتى لا يفوتك الأوان فتصير من النادمين .
    “و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين” صدق الله العظيم
    فلا تأمن مكر الله ، فلا يامنه إلا الواهنون الحالمون
    و السلام على من اتبع الهدى

  3. mohamad zagiur Says:

    الحق للامزغ

  4. mohamad zagiur Says:

    لافرق بين اللعرب ولامازيغ

  5. حمادي Says:

    صاحب هذا المقال خاصو اللي يحويه ..

    انا سكايري و شفار و مصخوط و تانديرهم بعشرين… ولكن ديني أقدسه و ما نقولش على قطع اليد في الاسلام تخلف ورجعية أبدا …

  6. youssef Says:

    laaaaaaaaaaa li irhab ok

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: